يواجه نادي الشباب تحديات كبيرة تهدد موقعه في دوري روشن السعودي، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى كفاية الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ الفريق من سلسلة النتائج السلبية. فبعد استقالة مجلس الإدارة المكلف مؤخرًا، يركز مسؤولو النادي على إعادة هيكلة الجانب الإداري، لكن مراقبين ولاعبين سابقين يرون أن الأزمة أعمق من مجرد تغييرات فنية أو إدارية سطحية.
هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟
تتركز الجهود الحالية على معالجة الخلل الإداري المزمن الذي يعاني منه النادي، والذي يعتبره خبراء كرة القدم السبب الرئيسي لتراجع مستوى الفريق. ورغم الإنفاق المالي الكبير خلال السنوات الأخيرة، لم يتمكن الشباب من تحقيق النتائج المرجوة، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة الموارد وتخطيط الفريق.
أبعاد الأزمة تتجاوز الجانب المالي
أكد عدد من نجوم الشباب السابقين أن الوضع المالي ليس السبب الوحيد للتراجع، بل هو عامل من بين عوامل أخرى. فقد أوضحوا أن ميزانيات النادي تفوق ما تنفقه أندية أخرى تحقق نتائج أفضل، مثل التعاون والخليج، مما يشير إلى وجود مشكلة في التخطيط والتنفيذ. وبحسب تقارير مالية، تجاوزت مصروفات النادي خلال الثلاث سنوات الماضية المليار و300 مليون ريال، بالإضافة إلى دعم إضافي من وزارة الرياضة.
غياب الهوية الفنية والتخطيط السليم
يرى عبدالعزيز الرزقان، أحد أبرز لاعبي الشباب السابقين، أن الفريق يفتقد للهوية الفنية الواضحة، رغم تغيير المدربين وتعديل قائمة اللاعبين بشكل مستمر. وأضاف أن غياب التخطيط والتأخر في انضمام اللاعبين وعدم مشاركة البعض الآخر في مباريات مهمة يعكس فشلاً إدارياً في تهيئة الأجواء المناسبة. كما انتقد الرزقان بعض الصفقات التي لم ترق إلى مستوى الطموحات، وكانت ذات تكلفة مالية عالية دون مردود فني ملحوظ.
أرقام مقلقة وسلوكيات غير مقبولة
تظهر الإحصائيات مدى تراجع أداء الشباب، حيث لم يحقق سوى فوز واحد في 13 مباراة بالدوري، مقابل 7 خسائر و5 تعادلات. ويحتل الفريق المركز الخامس عشر بفارق الأهداف عن منطقة الهبوط. بالإضافة إلى ذلك، يعد الشباب أكثر الفرق السعودية تعرضاً لحالات الطرد هذا الموسم، وهو ما يعكس الحالة النفسية المتأزمة والانضباطية المتدنية للاعبين. وقد شهدت آخر مباراتين للفريق 4 حالات طرد، بما في ذلك واقعة عبد الله معتوق التي أثارت جدلاً واسعاً.
العمل المؤسسي والاستقرار الإداري
يشدد عبدالرحمن العصفور، نجم الشباب السابق، على أهمية الاستقرار الإداري والعمل المؤسسي في تحقيق النجاح. وأشار إلى أن أندية مثل التعاون والخليج والفتح نجحت في تحقيق نتائج جيدة بفضل الاستقرار الإداري، رغم ضعف إمكانياتها المالية مقارنة بالشباب. وأضاف أن المدرب يتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم استغلاله الإمكانات المتاحة وعدم تطوير الجانب التكتيكي.
خطوات تصحيحية وتعيين طلال آل الشيخ
في محاولة لإنقاذ الموقف، أعلنت إدارة الشباب عن تعيين طلال آل الشيخ مديراً عاماً لقطاع كرة القدم. ويأمل المسؤولون في أن تساهم خبرة آل الشيخ السابقة في قيادة الفريق نحو المسار الصحيح، خاصةً خلال فترة التسجيل الشتوية. ويعتبر هذا التعيين خطوة تصحيحية تهدف إلى استغلال فترة الانتقالات لتعزيز صفوف الفريق بصفقات مناسبة.
مستقبل الشباب بين الأمل والشك
يبقى مستقبل الشباب غير واضح، ويتوقف على مدى نجاح الإدارة الحالية في معالجة المشاكل الإدارية والفنية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات إضافية لتعزيز صفوف الفريق والاستعداد للمرحلة القادمة. وسيكون من المهم مراقبة أداء الفريق في المباريات القادمة، وتقييم مدى تأثير الإصلاحات الإدارية على النتائج. كما يجب متابعة القرارات التي ستتخذها الإدارة بشأن الصفقات الجديدة، وكيفية التعامل مع اللاعبين الحاليين.
