يستعد منتخبا مصر وكوت ديفوار لمواجهة حاسمة في دور الثمانية من بطولة كأس الأمم الأفريقية، وذلك تحت إدارة الحكم الجزائري مصطفى غربال. هذه المباراة، المقرر إقامتها مساء السبت في أكادير، تحمل أهمية كبيرة لكلا الفريقين في سعيهما نحو التتويج باللقب. وتثير هذه المباراة اهتمامًا خاصًا نظرًا لتاريخ مواجهات الفريقين وتوقعات المراقبين حول مستوى الأداء.

تأهل منتخب مصر إلى هذا الدور بعد فوزه على بنين بنتيجة 3-1، بينما حقق منتخب كوت ديفوار فوزًا مقنعًا على بوركينا فاسو بنتيجة 3-0. يضع هذا الفوز كوت ديفوار في موقف قوي، لكن مصر تسعى لاستغلال خبرتها في البطولات القارية لتحقيق نتيجة إيجابية. التحكيم سيكون عاملاً مهمًا في تحديد مسار المباراة، خاصة وأن الحكم غربال لديه سجل حافل في إدارة مباريات المنتخبات الأفريقية.

الحكم مصطفى غربال وتاريخه مع كأس الأمم الأفريقية

يُعتبر مصطفى غربال من الحكام المخضرمين في القارة الأفريقية، حيث سبق له أن أدار العديد من المباريات الهامة في بطولات كأس الأمم الأفريقية. ووفقًا لتقارير صحفية، فقد أدار غربال 5 مباريات سابقة لكوت ديفوار في مختلف المنافسات، بما في ذلك 3 مباريات في كأس الأمم الأفريقية. خلال هذه المباريات، حقق المنتخب الإيفواري الفوز في 3 مناسبات، وتعادل في مباراة واحدة أمام الكاميرون في النسخة الحالية، وخسر مباراة وحيدة أمام نيجيريا في دور المجموعات من النسخة الماضية.

تاريخ مواجهات غربال مع مصر وكوت ديفوار

بالنسبة لمنتخب مصر، فإن مشاركة غربال في إدارة مبارياته كانت محدودة، حيث اقتصرت على مباراة واحدة فقط أمام السنغال في الدور الفاصل من تصفيات كأس العالم 2022. انتهت تلك المباراة بخسارة مصر 0-1 في السنغال، ثم بالخسارة بركلات الترجيح بعد فوز مصر ذهابًا 1-0. هذا التاريخ يثير بعض التساؤلات حول تأثيره على ثقة اللاعبين المصريين في المباراة القادمة.

أشارت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية إلى أن غربال أدار بالفعل مباراة لكوت ديفوار في دور المجموعات من البطولة الحالية، وهي المباراة التي جمعت المنتخب الإيفواري بنظيره الكاميروني وانتهت بالتعادل 1-1. هذه الخبرة الإضافية قد تمنح غربال فهمًا أفضل لأسلوب لعب المنتخبين، مما قد يؤثر على قراراته التحكيمية.

يُذكر أن غربال سبق له أن شارك في دور الثمانية لبطولتي أمم أفريقيا 2019 و 2024، مما يجعله على دراية بالضغط النفسي والبدني الذي يصاحب هذه المرحلة من البطولة. هذه ليست المرة الأولى التي يدير فيها غربال مباراة لكوت ديفوار في مراحل متقدمة من البطولة، مما يعزز من خبرته في التعامل مع مثل هذه المواقف.

سيساعد غربال في إدارة المباراة كل من عباس أكرم زرجوني، وعادل أباني، بالإضافة إلى الحكم الجيبوتي ليبان عبد الرازق أحمد. وسيكون الحكم الرابع الكونغولي جين جاك نجامبو ندالا، بينما ستكون تقنية الفيديو المساعد (VAR) بقيادة الجزائري لحلو بن براهيم، والتونسي خليل الحساني، ومعهما السوداني عبد العزيز ياسر أحمد عبد العزيز. هذا الفريق التحكيمي المتكامل يهدف إلى ضمان تطبيق قوانين اللعبة بشكل عادل ودقيق.

تعتبر هذه المباراة فرصة مهمة لكلا المنتخبين لإثبات قدراتهما والتأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة. المنتخب المصري، بقيادة محمد صلاح، يسعى لتحقيق الفوز واستعادة أمجاده القارية، بينما يطمح منتخب كوت ديفوار، بقيادة لاعبيه الموهوبين، إلى الوصول إلى أبعد نقطة في البطولة. التحضيرات الفنية والبدنية لكلا الفريقين تسير على قدم وساق، وسط توقعات بمباراة قوية ومثيرة.

من المتوقع أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، خاصة وأنها تجمع بين فريقين يتمتعان بشعبية واسعة في القارة الأفريقية. ستكون الأجواء مشحونة بالحماس والتشويق، مما قد يؤثر على أداء اللاعبين. يجب على الحكام التعامل مع هذه الأجواء بحكمة واحترافية لضمان سير المباراة في هدوء وانتظام.

بعد هذه المباراة، ستتجه الأنظار نحو الدور نصف النهائي من البطولة، حيث ستتحدد الفرق المتأهلة إلى المباراة النهائية. لا يزال من المبكر التكهن بالفرق التي ستصل إلى هذا الدور، لكن المؤكد هو أن المنافسة ستشتد أكثر، وأن كل مباراة ستكون بمثابة نهائي مبكر. ستكون هناك تحديات كبيرة تنتظر المنتخبات المتأهلة، سواء من الناحية الفنية أو البدنية أو النفسية.

شاركها.