كشف الدولي المغربي إلياس بن صغير، لاعب باير ليفركوزن الألماني حالياً، عن اللحظات الصعبة التي عاشها في بداية مسيرته الكروية، وتحديداً عندما كانت صفقة انتقاله إلى نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي على وشك الاكتمال قبل أن تتعثر. هذه التجربة المبكرة، كما صرح بن صغير، تعكس التحديات النفسية التي يواجهها اللاعبون الشبان أثناء انتقالهم الاحترافي، وأثر القرارات العائلية على مساراتهم المهنية. المفاوضات التي لم تكلل بالنجاح تركت أثراً عميقاً على اللاعب المغربي.

إلياس بن صغير وقصة الانتقال إلى مارسيليا

واعترف بن صغير في تصريحات لموقع “أفريكيك” بأنه شعر بخيبة أمل كبيرة عندما علم بفسخ الصفقة مع مارسيليا، لدرجة أنه بكى. وأكد أن هذا القرار كان من بين أصعب اللحظات التي مر بها في مسيرته الكروية. وشرح اللاعب سبب هذا التأثر الشديد، مشيراً إلى أنه كان يتطلع بشغف للعب في صفوف النادي الفرنسي، معتبراً إياه خطوة مهمة في مسيرته نحو الاحترافية.

في المقابل، أكد بن صغير أن اختياره الانضمام لاحقاً إلى نادي موناكو جاء مدفوعاً بظروف عائلية، ورغبة في توفير بيئة أكثر أماناً واستقراراً له ولأسرته. وأضاف أن عائلته فضلت أن يكون موناكو الوجهة الأفضل له في تلك المرحلة من مسيرته. هذا العامل العائلي أثر بشكل كبير على قرار اللاعب، على الرغم من حزنه لفقدان فرصة اللعب في مارسيليا.

أهمية الدعم العائلي في مسيرة اللاعبين

يُظهر اعتراف بن صغير الأهمية الكبيرة التي يوليها اللاعبون للدعم العائلي، خاصة في المراحل الأولى من مسيرتهم الاحترافية. ففي كثير من الحالات، تلعب العائلات دوراً حاسماً في توجيه اللاعبين وتحديد أولوياتهم، سواء من الناحية المالية أو النفسية أو الأمنية. بالتأكيد، هذه ليست الحالة الأولى أو الأخيرة التي تؤثر فيها العائلة على قرارات اللاعبين.

وعلى الرغم من الحزن الذي انتابه في البداية، يرى بن صغير أن هذا القرار، الذي اعتبره مؤلماً في ذلك الوقت، كان في النهاية بمثابة نقطة تحول إيجابية في مسيرته الكروية، وساهم في وصوله إلى أعلى المستويات. وتعتبر هذه القصة مثالاً على كيفية تحول الإحباط إلى دافع للنجاح، وكيف يمكن للقرارات الصعبة أن تؤدي إلى نتائج أفضل على المدى الطويل.

يُذكر أن بن صغير يعتبر من أبرز المواهب المغربية الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، وقد قدم أداءً لافتاً مع باير ليفركوزن هذا الموسم. وساهم اللاعب بشكل فعال في تحقيق نتائج إيجابية للفريق، الأمر الذي جعله محط أنظار العديد من الأندية الكبرى. وهو حالياً لاعب أساسي في الفريق الألماني، ويحظى بتقدير كبير من المدرب والجمهور. مسيرته مع ليفركوزن تشهد تطوراً ملحوظاً.

في سياق متصل، يتزايد الحديث عن مستقبل بن صغير الاحترافي، واحتمالية انتقاله إلى أندية أخرى في فترة الانتقالات الصيفية القادمة. وتتردد أنباء عن اهتمام بعض الأندية الإنجليزية والإسبانية بخدمات اللاعب. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي اتفاق رسمي حتى الآن. ترقب الجماهير لآخر التطورات بشأن اللاعب المغربي مستمر.

من المتوقع أن يتخذ بن صغير قراره النهائي بشأن مستقبله في الأشهر القليلة القادمة، بعد التشاور مع وكيل أعماله وعائلته. ومن المرتقب أن يكون هذا القرار حاسماً بالنسبة لمسيرته الكروية، وأن يحدد الوجهة التي سيلعب فيها في السنوات المقبلة. ورغم كل العقبات، يظهر اللاعب التزامه بتقديم أفضل ما لديه في كل مباراة.

شاركها.