توقفت منافسات كأس الأمم الأفريقية مؤقتًا اليوم (الخميس) احتفالًا بعيد الميلاد، في استراحة قصيرة قبل استئناف البطولة. هذه الاستراحة، التي لا تتجاوز 24 ساعة، تأتي في خضم منافسات قوية تشهدها النسخة الحالية التي تستضيفها المغرب. الفرق المشاركة تستعد الآن لمباريات حاسمة في الأسبوع المقبل، حيث يتطلع المشجعون إلى المزيد من الإثارة والندية في هذه البطولة القارية الهامة.
انطلقت البطولة يوم الأحد الماضي في المغرب، وشهدت الأيام الأربعة الأولى نتائج متوقعة إلى حد كبير. العديد من المنتخبات المرشحة أظهرت قوتها في مبارياتها الافتتاحية، مما يعكس التنافسية العالية التي تميز هذه النسخة من البطولة. المغرب، البلد المضيف، يسعى لتحقيق نتائج إيجابية وتعزيز حظوظه في المنافسة على اللقب.
كأس الأمم الأفريقية والمغرب: طموحات كبيرة وتحديات تاريخية
حقق المنتخب المغربي فوزًا مريحًا على جزر القمر بنتيجة 2-0 في المباراة الافتتاحية، وهو ما أعطى الفريق دفعة معنوية كبيرة. هذا الفوز جاء في وقت مهم، حيث كان الفريق تحت ضغط كبير بسبب توقعات الجمهور العالية. المغرب استثمر بشكل كبير في تطوير البنية التحتية لكرة القدم استعدادًا لهذه البطولة، إدراكًا لأهميتها.
بالإضافة إلى ذلك، يأمل المغرب في الاستفادة من استضافة البطولة كخطوة نحو استضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. تحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية سيكون بمثابة إنجاز كبير يعزز ملف المغرب لاستضافة المونديال.
أداء المنتخبات الأخرى في البطولة
على الرغم من أن المغرب يعتبر من المرشحين الأقوياء للفوز باللقب، إلا أنه يواجه تاريخًا من الإخفاق في البطولة القارية. فاز الفريق بالكأس مرة واحدة فقط، وذلك قبل حوالي خمسين عامًا. هذا التاريخ يضع عبئًا إضافيًا على اللاعبين لتحقيق الفوز وإسعاد الجماهير المغربية.
لم يقتصر التألق على المغرب فقط، بل شهدت البطولة أيضًا انطلاقة قوية لمنتخبات أخرى مثل الجزائر والسنغال. كما حقق حامل اللقب، كوت ديفوار، انتصارات مهمة، بالإضافة إلى الأبطال السابقين الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وتونس. هذا التنوع في الأداء يعكس قوة كرة القدم الأفريقية.
عودة حكيمي ومستقبل صلاح في البطولة
من المتوقع أن يعود القائد أشرف حكيمي للمشاركة في مباراة المغرب القادمة ضد مالي يوم الجمعة. كانت مشاركة حكيمي محل شك بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان. عودته ستكون إضافة قوية للمنتخب المغربي.
وفي سياق منفصل، يترقب المشجعون مشاركة محمد صلاح، نجم منتخب مصر، بعد فترة من الجلوس على مقاعد البدلاء مع فريقه ليفربول والانتقادات الموجهة لمدربه. صلاح قاد مصر للفوز في مباراتهم الأخيرة ضد زيمبابوي بهدف حاسم في اللحظات الأخيرة، مما يعكس أهميته للفريق.
مصر ستواجه تحديًا جديدًا أمام جنوب أفريقيا يوم الجمعة في أغادير، حيث تسعى لمواصلة استعادة بريقها في البطولة. المنتخب المصري يأمل في أن تكون هذه البطولة فرصة لصلاح للتألق والابتعاد عن الضغوطات التي تواجهه مع ناديه.
من الجدير بالذكر أن البطولة تشهد متابعة دقيقة لأداء اللاعبين من قبل الأندية الأوروبية الكبرى، مما قد يؤدي إلى صفقات انتقال مهمة في فترة الانتقالات الشتوية. هذا الاهتمام يعكس المستوى العالي الذي تقدمه المنتخبات الأفريقية واللاعبون الموهوبون.
من المقرر أن تختتم منافسات دور المجموعات في 31 ديسمبر، على أن تنطلق مباريات دور الـ16 في الثالث من يناير. وستقام المباراة النهائية في 18 يناير. يبقى التساؤل حول المنتخبات التي ستتمكن من التأهل إلى الأدوار المتقدمة، وما إذا كان المغرب سيتمكن من تحقيق حلمه بالفوز باللقب على أرضه. ستكون المباريات القادمة حاسمة في تحديد مصير الفرق المتنافسة، ويتوقع أن تشهد البطولة المزيد من المفاجآت والإثارة.
