عاقب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة، بالمنع من دخول الملاعب لأربع مباريات وغرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أمريكي، وذلك على خلفية سلوك اعتبره الاتحاد غير لائق خلال بطولة أمم إفريقيا المقامة حاليًا. يأتي هذا القرار بعد تحقيق فتحته “كاف” بشأن أحداث شهدتها مباريات الدور ربع النهائي، بما في ذلك مباراة الكاميرون والمغرب.
وقعت الحادثة خلال مباراة الكاميرون والمغرب في ربع نهائي البطولة، يوم الجمعة الماضي، حيث أظهرت مقاطع فيديو إيتو وهو يحتج بشدة في المنصة الشرفية، وتبادل الألفاظ مع بعض الحاضرين، مما استدعى تدخلًا لتهدئة الموقف. أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أنه يراجع أيضًا لقطات لممثلي وسائل الإعلام قد يكونون قد ارتكبوا مخالفات مماثلة.
عقوبة إيتو وتداعياتها على بطولة أمم إفريقيا
أوضحت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي أن إيتو خالف مبادئ الروح الرياضية المنصوص عليها في لوائح الاتحاد، وتحديدًا المادة 2 (3) من النظام الأساسي والمادة 82 من قانون الانضباط. هذا القرار يثير تساؤلات حول مدى تأثيره على دور إيتو في البطولة، خاصةً مع وجوده كرئيس للاتحاد الكاميروني.
رد فعل الاتحاد الكاميروني
أعلن الاتحاد الكاميروني لكرة القدم أنه تلقى علمًا بالعقوبة، معربًا عن استغرابه لعدم وجود تعليل واضح للقرار. وأشار في بيان رسمي إلى أن “الإجراءات السريعة التي أفضت إلى هذا القرار تثير تحفظات جدية بشأن احترام المتطلبات الأساسية لمحاكمة عادلة”.
وأضاف الاتحاد الكاميروني أنه يدعم رئيسه بشكل كامل، وأنه سيلجأ إلى كافة طرق الطعن القانونية المتاحة للاعتراض على القرار. كما أكد تمسكه باحترام مبادئ العدالة والشفافية في الإجراءات التأديبية. هذا الدعم قد يشمل تقديم استئناف رسمي للاتحاد الإفريقي.
تحقيقات إضافية في البطولة
لم يقتصر تحقيق الاتحاد الإفريقي على حادثة إيتو فقط، بل امتد ليشمل أحداثًا أخرى وقعت خلال مباراة الجزائر ونيجيريا في نفس الدور. وذكر “كاف” في بيانه أنه جمع تقارير وأدلة مصورة تشير إلى سلوك غير مقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الاتحاد الإفريقي للحفاظ على مستوى عالٍ من الانضباط والاحترافية في بطولة كأس أمم إفريقيا. ويؤكد الاتحاد على رفضه القاطع لأي سلوك يسيء إلى التحكيم أو المنظمين أو المنافسين. هذا التشديد على الانضباط يهدف إلى ضمان سير البطولة بسلاسة وعدالة.
تعتبر هذه العقوبة من بين الأشد التي يفرضها الاتحاد الإفريقي على المسؤولين الرياضيين، وتشير إلى حرص “كاف” على تطبيق لوائحه بصرامة. وتأتي في وقت تشهد فيه البطولة منافسة قوية وإقبالًا جماهيريًا كبيرًا، مما يزيد من أهمية الحفاظ على الروح الرياضية.
من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها بطولة أمم إفريقيا جدلاً تحكيميًا أو سلوكًا غير لائق من اللاعبين والمسؤولين. وقد اتخذ الاتحاد الإفريقي في الماضي إجراءات تأديبية مماثلة في حالات مشابهة.
تتجه الأنظار الآن إلى رد فعل الاتحاد الكاميروني، وما إذا كان سيقدم استئنافًا رسميًا على القرار. كما يترقب المراقبون نتائج التحقيقات الأخرى التي يجريها الاتحاد الإفريقي بشأن الأحداث التي وقعت في مباريات أخرى. من المتوقع أن يصدر الاتحاد الإفريقي قرارات نهائية بشأن هذه القضايا في الأيام القليلة القادمة، قبل استئناف منافسات البطولة.
يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الأحداث على مسار البطولة، وعلى معنويات المنتخبات المشاركة.
