يشهد مجال الذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة، وتتزايد الأدوات والتقنيات التي تعتمد عليه بشكل ملحوظ. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم نظري، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ويُستخدم في مختلف المجالات بدءًا من التسويق وصولًا إلى تطوير البرمجيات. يستكشف هذا المقال بعض الأساليب غير التقليدية التي يمكن من خلالها الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية والإبداع.
الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي
تعتمد العديد من الشركات والأفراد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام المتكررة وتحسين الكفاءة. ومع ذلك، فإن الاستخدام الفعال للذكاء الاصطناعي يتطلب تجاوز الأساليب التقليدية واستكشاف أدوات وتقنيات جديدة. أشارت ألكسندرا صموئيل، وهي خبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى أنها قامت بإنشاء أكثر من 200 برنامج أتمتة، بالإضافة إلى قاعدة بيانات شخصية للأفكار تساعدها في صياغة الرسائل التسويقية.
تؤكد صموئيل على أهمية التجريب والابتكار في استخدام الذكاء الاصطناعي. ومن بين الأساليب التي تعتمدها، استخدام تطبيق “سونو” لتوليد الأغاني لشرح المفاهيم المعقدة، وهو ما يمثل طريقة فريدة لسرد القصص ونقل المعلومات. بالإضافة إلى ذلك، تستكشف من خلال بودكاستها “أنا + فيف” علاقتها بمساعد ذكاء اصطناعي تم تدريبه ليكون مدربها وشريكها.
أدوات وتقنيات مبتكرة
تتضمن قائمة الأدوات التي توصي بها صموئيل ما يلي:
1. Suno: تحويل الكلمات إلى موسيقى
تعتبر Suno منصة متطورة لتوليد الموسيقى باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تتيح للمستخدمين إنشاء أغانٍ مخصصة بسهولة. تستخدم صموئيل هذه المنصة بشكل متكرر لإنتاج محتوى لبودكاستها، وتصفها بأنها أداة قوية لسرد القصص. وتشير إلى أن عملية إنشاء الأغنية غالبًا ما تتطلب تكرارًا كبيرًا، حيث قد يتم إنشاء نفس الأغنية 50 أو 100 مرة، أو حتى أكثر، للوصول إلى النسخة المثالية. كما تنصح باستخدام كلماتك الخاصة مع Suno للحصول على نتائج أفضل من الاعتماد على خاصية توليد الكلمات المدمجة.
يمكن استخدام Suno في تحويل المقالات أو الإعلانات إلى أغانٍ ترويجية قصيرة، أو إنشاء شروحات موسيقية جذابة، أو حتى تأليف أغنية للاشتراك في النشرة الإخبارية.
2. Coda: مركز الإنتاجية المرن
Coda هي أداة برمجية تتيح للمستخدمين إنشاء مستندات وقواعد بيانات مخصصة. تصف صموئيل Coda بأنها مركز شامل لبناء الأدوات الخاصة بك، وتؤكد على أن ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة تجعلها أكثر سهولة ومرونة. قامت صموئيل بتصميم “آلة عرض الأفكار” الخاصة بها باستخدام Coda، وهي نظام متطور لتتبع القصص والأفكار.
تتيح Coda دمج أفكار القصص في مسودات جاهزة، وتحديث معلومات الاتصال بالمحررين تلقائيًا، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد. توصي صموئيل باستخدامه للمستخدمين المتقدمين الذين يستمتعون بالتجربة التقنية.
3. CapCut: إنشاء فيديوهات اجتماعية احترافية
CapCut هي منصة لتحرير الفيديو مزودة بميزات الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للمستخدمين إنشاء فيديوهات جذابة بسهولة. تستخدم صموئيل CapCut، بالإضافة إلى نصوص Python مخصصة، لإنشاء فيديوهات موسيقية لمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة. على الرغم من بعض التحفظات بشأن ملكية TikTok/ByteDance لـ CapCut، إلا أنها تعتمد عليه حاليًا في عملها.
4. Claude + MCP: ربط الذكاء الاصطناعي بالمستندات
يُمثل Claude + MCP (Model Context Protocol) مزيجًا قويًا يتيح ربط مساعدات الذكاء الاصطناعي بقواعد البيانات والأدوات الخارجية. قامت صموئيل بربط حسابها على Coda ببرنامج Claude، مما يسمح لها بطرح أسئلة بسيطة والحصول على معلومات من مستنداتها المخزنة على Coda. وتشدد على أهمية مراعاة الجوانب الأمنية عند استخدام هذه التقنية، خاصةً للصحافيين الذين يتعاملون مع معلومات حساسة.
5. Claude Code: تسريع عملية البرمجة
Claude Code هو مساعد برمجة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يعمل محليًا على جهاز الكمبيوتر، ويساعد المطورين على كتابة التعليمات البرمجية بشكل أسرع. حتى مع تدريبها المحدود في البرمجة، تمكنت صموئيل من كتابة حوالي 200 برنامج Python نصي باستخدام Claude Code، مما ساعدها في أتمتة العديد من المهام مثل دمج ملفات PDF وإنشاء ترجمات مُرمّزة زمنياً للفيديوهات.
تُظهر هذه الأدوات والتقنيات كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث ثورة في طريقة عملنا، ويساعدنا على أن نكون أكثر إنتاجية وإبداعًا.
من المتوقع أن يستمر تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة، مما سيؤدي إلى ظهور المزيد من الأدوات والتقنيات المبتكرة. يجب على الشركات والأفراد الاستعداد لهذه التغييرات من خلال الاستثمار في التدريب والتطوير، واستكشاف الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. من المهم أيضًا مراقبة التطورات التنظيمية والأخلاقية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لضمان استخدامه بشكل مسؤول ومستدام.
