مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025-2026 اليوم في مدارس الدولة، تستعد الإدارات المدرسية لمواجهة تحديات متنوعة، سواء داخل الفصول أو خارجها. ويأتي هذا الفصل الدراسي حاسماً نظراً لقصر مدته التي لا تتجاوز تسعة أسابيع، مما يتطلب تركيزاً مكثفاً على استكمال المناهج الدراسية وضمان تحقيق أقصى استفادة للطلبة. ويهدف القائمون على العملية التعليمية إلى تجاوز هذه الفترة القصيرة بنجاح من خلال التعاون الوثيق بين المدارس وأولياء الأمور.

ووفقاً للتقويم الأكاديمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم، يشتمل هذا الفصل على 47 يوماً دراسية فعلية، مع تخصيص 19 يوماً للإجازات الأسبوعية وثلاثة أيام لإجازة منتصف الفصل. يأتي هذا التوزيع الزمني ليفرض على المعلمين والطلاب على حد سواء إدارة الوقت والطاقة بكفاءة عالية لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.

تحديات العودة إلى الدراسة في الفصل الدراسي الثاني

أكد تربويون وأولياء الأمور أن التحدي الأبرز لا يكمن في قصر مدة الفصل الدراسي، بل في قدرة الطلاب على التكيف السريع مع الروتين الدراسي بعد الإجازة، وإدارة ضغوط الامتحانات، خصوصاً مع تزامن الفصل مع شهر رمضان المبارك وما يرافقه من تغييرات في نمط الحياة اليومية. يتطلب ذلك دعماً نفسياً وتعليمياً فعالاً من المدرسة والأسرة على حد سواء.

التهيئة النفسية والعودة التدريجية

تشير آراء أولياء الأمور إلى أهمية التدرج في العودة إلى الروتين، وتنظيم أوقات النوم والاستيقاظ قبل بدء الدراسة بأيام. وتركز هذه المرحلة على استعادة التركيز والانضباط اللازمين للتحصيل الدراسي الجيد.

إدارة الوقت والطاقة

يعتبر تنظيم الوقت والمتابعة المستمرة للواجبات والاختبارات من أهم العوامل التي تساعد الطلاب على تجاوز التحديات الدراسية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الطلاب تعلم كيفية إدارة طاقتهم الذهنية والجسدية بشكل فعال، خاصة خلال شهر رمضان، لتحقيق التوازن بين الدراسة والعبادة.

دور المدرسة في دعم الطلاب

تسعى المدارس إلى توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للطلاب، من خلال التهيئة النفسية والأنشطة التفاعلية. وتولي المدارس اهتماماً خاصاً بتقييم مستوى الطلاب بعد الإجازة، وتقديم الدعم الإضافي للطلاب الذين يحتاجون إليه، سواء كانوا قادمين من خارج الدولة أو من مدارس أخرى. بالإضافة إلى ذلك، تقوم المدارس بتحديث برامج الانضباط والسلوك، وإرسال لائحة السلوك والتعليمات لأولياء الأمور لضمان تعاونهم في تحقيق الانضباط المدرسي.

وتركز المبادرات المدرسية أيضاً على معالجة الفجوات التعليمية وتقديم أنشطة عملية لتعزيز دافعية التعلم لدى الطلاب.

التعامل مع التحديات الخاصة

تولي المدارس اهتماماً خاصاً بتلبية احتياجات الطلاب من أصحاب الهمم، من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة وأساليب مرنة تراعي قدراتهم الفردية. وتعتبر الشراكة بين المدرسة والأسرة أساسية في دعم هؤلاء الطلاب وتحقيق النجاح لهم.

الصحة النفسية والاجتماعية للطلاب خلال رمضان

يشكل شهر رمضان تحدياً إضافياً للطلاب والمعلمين، نظراً للتغييرات في نمط الحياة ومستويات الطاقة. وفي هذا السياق، تشدد الأخصائيون الاجتماعيون على أهمية توفير الدعم النفسي للطلاب، ومساعدتهم على تنظيم وقتهم وتحقيق التوازن بين الدراسة والعبادة. كما يوصون بتخفيف الضغط في بداية الفصل الدراسي، وتقديم التشجيع والتحفيز للطلاب لبناء الثقة بالنفس وتعزيز الدافعية لديهم.

نظرة مستقبلية

من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تركيزاً من المدارس على تطبيق خطط الدعم المخصصة للطلاب، وتقييم مدى استجابتهم للعودة إلى الدراسة. سيراقب القائمون على التعليم عن كثب معدلات الغياب والانضباط، بالإضافة إلى أداء الطلاب في الاختبارات والمهام الدراسية. ستعتمد الخطوات التالية على نتائج هذا التقييم، وقد تتضمن تعديلات في الخطط الدراسية أو برامج الدعم لضمان تحقيق أفضل النتائج الممكنة خلال هذا الفصل الدراسي الثاني القصير والمكثف. وسيظل التعاون بين أولياء الأمور والمعلمين جزءاً أساسياً من نجاح هذه المرحلة.

شاركها.