تنظم وزارة الدفاع الإماراتية، من خلال قيادة الشرطة العسكرية، معرضًا متخصصًا في مكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية في مدينة زايد العسكرية بأبوظبي، وذلك في الفترة من 27 يناير إلى 4 فبراير 2026. يهدف المعرض إلى تعزيز الوعي الوقائي لدى منتسبي الوزارة وتطوير قدراتهم في مواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بـ مكافحة المخدرات والتهديدات السيبرانية، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بشكل عام.

يأتي هذا المعرض في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تصاعدًا في محاولات تهريب المخدرات واستغلال التقنيات الحديثة في ارتكاب الجرائم الإلكترونية. وتؤكد وزارة الدفاع على أهمية الاستعداد والتصدي لهذه المخاطر لحماية الأفراد والمجتمع.

أهداف المعرض وأهميته في تعزيز الأمن الوطني

أكد العميد الركن محمد سالم حميد الكتبي، قائد الشرطة العسكرية، أن المعرض يركز على نشر الثقافة الصحية حول مخاطر تعاطي المخدرات، وتوفير المعلومات اللازمة حول وسائل الوقاية والعلاج. بالإضافة إلى ذلك، يسعى المعرض إلى تطوير مهارات الوعي بمخاطر القرصنة وسرقة البيانات والابتزاز الإلكتروني، وتعزيز طرق الحماية الفعالة.

دور وزارة الدفاع في مواجهة التحديات الأمنية

تولي وزارة الدفاع الإماراتية اهتمامًا بالغًا بتعزيز الأمن الشامل وحماية المجتمع من مختلف التهديدات. ويأتي هذا المعرض كجزء من هذه الجهود، حيث يهدف إلى تحصين منتسبي القوات المسلحة، ومجندي الخدمة الوطنية والاحتياطية، وطلاب المدارس من مخاطر المخدرات والجرائم الإلكترونية. وستعمل الوزارة على تحقيق ذلك من خلال التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة.

وتشير التقارير الأمنية إلى أن الجرائم الإلكترونية أصبحت تشكل تهديدًا متزايدًا للأفراد والمؤسسات على حد سواء. لذلك، فإن تطوير القدرات والمهارات اللازمة لمواجهة هذه الجرائم يعتبر أمرًا ضروريًا. كما أن مكافحة المخدرات تعتبر ركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن والاستقرار المجتمعي.

مشاركة واسعة وتكنولوجيا متطورة في المعرض

من المتوقع أن يشهد المعرض مشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والأمنية والعلاجية والتقنية، بالإضافة إلى خبراء متخصصين في مجالات مكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية. ويعكس هذا التوسع في المشاركة تطور المعرض ليصبح منصة متكاملة لتعزيز الشراكات المؤسسية وتبادل الخبرات.

وستعرض الجهات المشاركة برامج تفاعلية وتجارب معرفية مبتكرة تهدف إلى جذب مختلف الفئات العمرية ونشر ثقافة الوقاية من المخدرات وتجنب الوقوع في فخ الجرائم الإلكترونية. وتشمل هذه البرامج ورش عمل وعروضًا توضيحية ومحاضرات تثقيفية.

أشار العميد الكتبي إلى أن المعرض سيسلط الضوء على دور التقنيات الحديثة في مكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية. وسيتم استخدام الأنظمة الرقمية التفاعلية والمحاكاة التقنية وأدوات التحليل المتقدمة للمساهمة في الوقاية المبكرة ورفع الوعي المجتمعي وتحسين سرعة الاستجابة للمخاطر. وتتيح هذه التقنيات تجربة تعليمية تفاعلية تشجع المشاركين على التفاعل والمشاركة الفعالة في عملية التثقيف الوقائي.

وتشمل التقنيات المستخدمة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، على سبيل المثال، برامج كشف التسلل وأنظمة مراقبة الشبكات وأدوات تحليل البيانات الجنائية الرقمية. أما في مجال مكافحة المخدرات، فتستخدم تقنيات متطورة للكشف عن المواد المخدرة في المطارات والموانئ والمعابر الحدودية.

التعاون المؤسسي وتأثير المعرض على المجتمع

يؤكد المعرض على أهمية التعاون المؤسسي بين مختلف الجهات الحكومية والأمنية والعلاجية والتقنية في مواجهة التحديات الأمنية. ومن خلال تبادل الخبرات والمعلومات، يمكن لهذه الجهات أن تعمل معًا بشكل أكثر فعالية لحماية المجتمع.

ومن المتوقع أن يكون للمعرض تأثير إيجابي على المجتمع من خلال رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات والجرائم الإلكترونية. كما أنه سيوفر للمشاركين المعرفة والمهارات اللازمة لحماية أنفسهم وأسرهم من هذه المخاطر. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز المعرض منظومة الأمن الشامل في الدولة.

في الختام، من المقرر أن تعلن وزارة الدفاع عن تفاصيل إضافية حول المعرض، بما في ذلك قائمة الجهات المشاركة والبرامج التفاعلية التي سيتم تقديمها، في الأشهر القليلة القادمة. ويترقب المراقبون أن يكون هذا المعرض خطوة مهمة في تعزيز الأمن الوطني وحماية المجتمع من التهديدات المتزايدة.

شاركها.