وجهت مدارس في رأس الخيمة، حكومية وخاصة، إرشادات لأولياء الأمور بضرورة تجهيز أبنائهم للعودة إلى الدراسة في الفصل الدراسي الثاني بأجهزتهم الذكية المشحونة بالكامل. يأتي هذا التوجيه في إطار سعي المدارس لتعزيز التعليم الرقمي، والاعتماد على الأجهزة الذكية كأداة أساسية في العملية التعليمية اليومية، بما في ذلك متابعة الدروس والأنشطة والتفاعل مع المنصات الإلكترونية.
وتزامنًا مع بداية الفصل الثاني، دعت المدارس إلى مشاركة الطلاب وأولياء الأمور في الاستبانات الأكاديمية والسلوكية والاجتماعية بهدف رصد احتياجاتهم وقياس مدى رضاهم عن العملية التعليمية، وذلك لدعم جهود التطوير المستمر. وتؤكد المدارس أن البيانات التي يتم جمعها من خلال هذه الاستبانات ستستخدم فقط لتحسين جودة التعليم المقدم.
أهمية دمج الأجهزة الذكية في التعليم
يشهد قطاع التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة تحولاً رقمياً متسارعاً، وتعتبر الأجهزة الذكية جزءاً لا يتجزأ من هذا التحول. ترى إدارات المدارس أن استخدام هذه الأجهزة يعزز التعلم التفاعلي ويساعد الطلاب على تطوير مهارات البحث والتنظيم والتعلم الذاتي، بالإضافة إلى رفع مستوى استعدادهم الرقمي لمواكبة متطلبات العصر. كما يساهم هذا التوجه في إعداد جيل قادر على التعامل بكفاءة مع التكنولوجيا في مختلف المجالات.
وبحسب موزة الحبسي، خبيرة في القيادة التربوية ومعلمة التربية البدنية، فإن دمج الأجهزة الذكية هو ليس مجرد إضافة تكنولوجية، بل هو جزء أساسي من تطوير العملية التعليمية. وأضافت أن الأنشطة والمسابقات البدنية، بالإضافة إلى التعليم الرقمي، ضرورية لحماية مخرجات التعلم وتعزيز جودة الحياة المدرسية.
أنشطة متنوعة لإثراء تجربة الطلاب
أطلقت مدارس رأس الخيمة حزمة من الأنشطة الرياضية والبرامج المعرفية والثقافية بمناسبة بدء الفصل الدراسي الثاني. تتضمن هذه الأنشطة مسابقات تربوية متنوعة، من بينها جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه في دورتها الثانية عشر. وتشمل الجائزة مسابقات في الترتيل والأذان والخطابة حول موضوع “حب الوطن من الإيمان”، بالإضافة إلى مسابقات ثقافية وأسبوعية.
تهدف هذه المسابقات إلى تحفيز الطلاب وتشجيعهم على اكتشاف مواهبهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. كما أنها تساهم في خلق بيئة تنافسية بناءة داخل المدرسة، وتعمل على ترسيخ القيم الإسلامية والهوية الوطنية في نفوس الطلاب، بحسب تصريحات الإدارات المدرسية.
من جهتها، أشارت بثينة محمد، معلمة الرياضيات، إلى أن التحديات الرئيسية في بداية الفصل الدراسي الثاني تتمثل في استعادة الروتين الدراسي بعد الإجازة، وتعزيز الدافعية لدى الطلاب، والتخفيف من قلق الامتحانات. وأضافت أن المعلمين يركزون خلال الأسبوع الأول على مراجعة الأساسيات وتوضيح خطط الدروس والتقييمات، مع توفير بيئة صفية آمنة تشجع على السؤال والتفاعل.
فيما أوضحت رشا السيد، معلمة اللغة العربية ورئيسة قسم غير الناطقين بالعربية بإحدى المدارس الخاصة، أهمية الاستبانات والأنشطة والمسابقات في تعزيز الثقة بالنفس لدى الطلاب واستثمار مواهبهم. وأكدت على أهمية المسابقات الدينية والثقافية في ترسيخ القيم والهوية الوطنية، مشددة على ضرورة التزام الطلاب بإحضار الأجهزة الذكية لتسهيل عملية التعلم وتنويع أساليب الشرح.
وتعتبر دعم المسيرة التعليمية للطلاب حجر الزاوية في نجاح العملية التعليمية بشكل عام. إضافة إلى ذلك، يعد تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع، من الأهداف الرئيسية التي تسعى المدارس إلى تحقيقها من خلال دمج التكنولوجيا في التعليم.
يؤكد مسؤولو التعليم في رأس الخيمة أن نجاح الفصل الدراسي الثاني يعتمد على التعاون الوثيق بين المدرسة والأسرة. ويدعوهم إلى الالتزام بالتعليمات وتقديم الدعم النفسي والأكاديمي للطلاب وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في الأنشطة والمسابقات، بهدف خلق بيئة تعليمية محفزة وآمنة تضمن تحقيق أفضل النتائج التعليمية.
وفي الختام، ينتظر أن تستمر مدارس رأس الخيمة في تطوير استراتيجياتها التعليمية لدمج التكنولوجيا بشكل فعال في العملية التعليمية. وسيتم تقييم أثر استخدام الأجهزة الذكية على أداء الطلاب ومستوى رضاهم خلال الفصل الدراسي الثاني، وذلك بهدف اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحسين جودة التعليم وتلبية احتياجات الطلاب المتغيرة. ومن المتوقع الإعلان عن نتائج الاستبانات والمسابقات التربوية في نهاية الفصل الدراسي.
