بدأت مجموعة من المدارس الحكومية في الإمارات العربية المتحدة بتوزيع أجهزة الحاسوب المحمولة (اللابتوب) على الطالبات في الصف التاسع المستحقات، وذلك في إطار خطة دعم تقني تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي في التعليم. تم الإعلان عن بدء عملية التوزيع في مقار المدارس، مع تطبيق آليات تنظيمية لضمان سير الإجراءات بسلاسة ودقة.

يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه الدولة جهوداً متزايدة لدمج التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك القطاع التعليمي. وتهدف هذه المبادرة إلى سد الفجوة الرقمية وتوفير فرص متساوية لجميع الطالبات للوصول إلى الأدوات التعليمية الحديثة.

أهمية توزيع أجهزة اللابتوب في دعم التعليم عن بعد والتعلم الذكي

يعتبر توفير أجهزة الحاسوب المحمولة للطالبات خطوة حاسمة نحو تحقيق رؤية الإمارات في بناء نظام تعليمي عالمي المستوى. فمع تزايد الاعتماد على التعلم عن بعد والمنصات الرقمية، أصبح امتلاك جهاز شخصي ضرورة أساسية للطلاب لمواكبة التطورات التعليمية.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم هذا الدعم في تطوير المهارات الرقمية لدى الطالبات، وهي مهارات مطلوبة بشدة في سوق العمل المتغير. وتشمل هذه المهارات القدرة على استخدام البرامج والتطبيقات التعليمية، وإجراء البحوث عبر الإنترنت، والتواصل والتعاون مع الزملاء والمعلمين عبر الأدوات الرقمية.

إجراءات التسليم والضوابط التنظيمية

أكدت إدارات المدارس على ضرورة التزام أولياء الأمور بالضوابط التنظيمية المحددة لضمان عملية توزيع عادلة وفعالة. ويشمل ذلك تقديم نسخة من الهوية الإماراتية لكل من ولي الأمر والطالبة، بالإضافة إلى تسليم الجهاز القديم (إن وجد) كشرط أساسي لاستلام الجهاز الجديد.

ووفقاً للتعميمات الصادرة، لن يتم تسليم أي جهاز جديد في حال عدم استيفاء هذه الشروط. وفي الحالات التي فقد فيها الجهاز القديم أو تم تسليمه مسبقاً إلى مركز الدعم التقني أو المدرسة السابقة، يجب تقديم إثبات رسمي معتمد من الجهة المعنية لإتمام عملية التسليم. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان المساءلة وتجنب أي سوء استخدام للأجهزة.

وتشير التقارير إلى أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها، حيث نفذت وزارة التربية والتعليم مبادرات مماثلة في السنوات الأخيرة لدعم الطلاب والمعلمين بالأدوات التكنولوجية اللازمة. وتشمل هذه المبادرات توفير الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة في المدارس، وتدريب المعلمين على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة، وتطوير المحتوى التعليمي الرقمي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من الاستثمار الحكومي في قطاع التعليم، والذي يهدف إلى تحسين جودة التعليم وزيادة فرص التعلم لجميع المواطنين والمقيمين. وتعتبر التكنولوجيا في التعليم عنصراً أساسياً في هذا التحول، حيث يمكنها أن تساعد في تخصيص التعلم وتوفير تجارب تعليمية أكثر تفاعلية وجاذبية.

أولياء الأمور أعربوا عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها ستساهم بشكل كبير في دعم تعليم بناتهم وتمكينهن من تحقيق النجاح في دراستهن وحياتهن المهنية. كما أشادوا بجهود المدارس في تنظيم عملية التوزيع وتوفير المعلومات اللازمة لأولياء الأمور.

وتشير بعض المصادر إلى أن هناك خططاً لتوسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل المزيد من الطلاب في السنوات القادمة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز متزايد على تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس، بما في ذلك توفير شبكات Wi-Fi قوية وتحديث المختبرات الحاسوبية.

من المتوقع أن تستمر عملية توزيع أجهزة اللابتوب على الطالبات في الصف التاسع خلال الأسابيع القادمة. وستراقب وزارة التربية والتعليم عن كثب سير العملية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. كما ستعمل على تقييم أثر هذه المبادرة على التحصيل الدراسي للطالبات وتطوير مهاراتهن الرقمية.

وفي المستقبل القريب، من المهم متابعة تطورات التعليم الرقمي في الإمارات، بما في ذلك الاستثمارات الجديدة في التكنولوجيا التعليمية، والبرامج التدريبية للمعلمين، والمبادرات التي تهدف إلى سد الفجوة الرقمية بين الطلاب.

شاركها.