هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الإخوة المسيحيين في دولة الإمارات والعالم بمناسبة عيد الميلاد المجيد، مؤكداً على قيم السلام والتسامح التي تميز المجتمع الإماراتي. جاءت تهنئة سموه عبر منصة “إكس”، تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بتعزيز التعايش الديني والثقافي. وتأتي هذه التهنئة في وقت يشهد العالم فيه تحديات تتطلب تضافر الجهود لتعزيز قيم المحبة والسلام.

وقد أعرب سموه عن تطلعه إلى أن تسود قيم السلام والإخاء والتعايش الإنساني، وأن تتعزز قيم الرحمة والمحبة بين شعوب العالم كافة. وتعد هذه الرسالة بمثابة تأكيد على رؤية دولة الإمارات في بناء عالم يسوده الأمن والاستقرار، بعيداً عن التعصب والكراهية. وتلقى هذا الإعلان ترحيباً واسعاً من مختلف أوساط المجتمع الإماراتي.

عيد الميلاد المجيد ورسالة التسامح الإماراتي

تأتي تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سياق تاريخ طويل من التسامح الديني والتعايش السلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فمنذ تأسيس الدولة، حرصت القيادة الرشيدة على توفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع المقيمين على أرضها، بغض النظر عن دياناتهم أو معتقداتهم. وتعتبر الإمارات نموذجاً فريداً في المنطقة في مجال التسامح الديني، حيث تتعايش مختلف الأديان والمذاهب في وئام وسلام.

أهمية التهنئة في السياق الإقليمي والدولي

تكتسب تهنئة سموه أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم، والتي تتسم بتصاعد التوترات والصراعات في العديد من المناطق. وتشكل هذه التهنئة رسالة قوية للعالم، تؤكد على أهمية الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان المختلفة. كما أنها تعكس التزام دولة الإمارات بدعم جهود السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تأتي التهنئة في فترة تستعد فيها المجتمعات المسيحية حول العالم للاحتفال بعيد الميلاد، وهو مناسبة دينية مهمة تحمل معاني الفرح والسلام والمحبة. وتعبر تهنئة سموه عن تقدير واحترام دولة الإمارات لهذه المناسبة، وعن تضامنها مع الإخوة المسيحيين في جميع أنحاء العالم.

وتشهد دولة الإمارات احتفالات عيد الميلاد في مختلف المدن والمناطق، حيث تتزين الشوارع والمباني بالزينة والأضواء، وتنظم الفعاليات والأنشطة المختلفة. وتشارك في هذه الاحتفالات مختلف فئات المجتمع، مما يعكس روح التسامح والتعايش التي تميز الإمارات. وتعتبر هذه الاحتفالات فرصة لتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع، وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.

التسامح الديني في الإمارات ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة يومية تتجسد في مختلف جوانب الحياة. فالحكومة الإماراتية تدعم بناء الكنائس والمعابد، وتوفر الحماية القانونية للممارسات الدينية المختلفة. كما أنها تشجع على الحوار بين الأديان، وتنظيم المؤتمرات والندوات التي تهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل. وتعتبر هذه الجهود جزءاً من رؤية الإمارات الشاملة لبناء مجتمع متسامح ومنفتح على العالم.

وتشير التقارير إلى أن دولة الإمارات تحتضن جاليات مسيحية كبيرة من مختلف الجنسيات، وأن هذه الجاليات تتمتع بحقوق كاملة وتشارك في بناء المجتمع الإماراتي. وتساهم هذه الجاليات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وتثري التنوع الثقافي في المجتمع. وتحرص الحكومة الإماراتية على توفير بيئة آمنة ومريحة لهذه الجاليات، وتمكينها من ممارسة شعائرها الدينية بحرية.

ومع ذلك، يواجه العالم تحديات متزايدة فيما يتعلق بالتسامح الديني والتعايش السلمي. فلا يزال هناك العديد من المناطق التي تشهد صراعات دينية وعرقية، وتعاني من التعصب والكراهية. وتتطلب مواجهة هذه التحديات تضافر الجهود الدولية، وتعزيز الحوار بين الأديان، ونشر قيم التسامح والاعتدال. وتلعب دولة الإمارات دوراً رائداً في هذا المجال، من خلال مبادراتها المختلفة التي تهدف إلى تعزيز السلام والتسامح في العالم.

من المتوقع أن تستمر دولة الإمارات في تعزيز قيم التسامح والتعايش الديني، وأن تواصل دعم جهود السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وستظل تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإخوة المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، بمثابة رسالة أمل وتفاؤل للعالم، تؤكد على أهمية الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان المختلفة. وستراقب الأوساط المحلية والدولية عن كثب الخطوات المستقبلية التي ستتخذها دولة الإمارات في هذا المجال.

شاركها.