ناقش سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، سبل تعزيز العلاقات الإماراتية الكندية في مختلف المجالات. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، حيث تبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية الراهنة وأهمية دفع الجهود لإنجاز اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز المصالح المشتركة لكلا البلدين وتحقيق التنمية المستدامة.

أجرى الاتصال الهاتفي في إطار حرص الإمارات العربية المتحدة وكندا على التشاور المستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. ووفقًا لوكالة أنباء الإمارات (وام)، ركزت المحادثات على تعميق التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بالإضافة إلى استكشاف فرص جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وكندا

تعتبر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكندا محورًا رئيسيًا لجهود التعاون المشترك. تهدف هذه الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق لكلا البلدين. وتشمل القطاعات المستهدفة الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والأمن الغذائي، والسياحة، وفقًا لتصريحات سابقة من وزارة الاقتصاد الإماراتية.

تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه التجارة العالمية تحولات كبيرة، مما يجعل الشراكات الاقتصادية الثنائية أكثر أهمية. وتسعى الإمارات إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، في حين تتطلع كندا إلى تعزيز وجودها في الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط.

أهمية التعاون الإقليمي

تبادل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وأنّيتا أناند وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، مع التركيز على الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة. كما ناقشا التحديات المشتركة، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز الأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية.

أكد الجانبان على أهمية العمل الجماعي والتشاور المستمر لمواجهة هذه التحديات وتحقيق الأهداف المشتركة. وتشترك الإمارات وكندا في رؤية مشتركة حول ضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية، وتعزيز الحوار والتسامح بين الثقافات المختلفة.

تعتبر العلاقات الثنائية بين الإمارات وكندا قوية ومتينة، وتستند إلى أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقد شهدت هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مع زيادة في حجم التبادل التجاري والاستثماري، وتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات.

أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالحرص المشترك على بناء شراكات مثمرة تخدم أهداف التنمية لكلا البلدين. وأكد على أن الإمارات تعتبر كندا شريكًا استراتيجيًا مهمًا، وأنها تتطلع إلى مواصلة العمل معها لتعزيز التعاون في جميع المجالات.

تعد كندا من بين أكبر المستثمرين الأجانب في الإمارات، ولديها حضور قوي في قطاعات مثل النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية. كما تستقبل الإمارات عددًا كبيرًا من الطلاب والباحثين الكنديين، وتعتبر وجهة سياحية جذابة للمواطنين الكنديين.

بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي، تشترك الإمارات وكندا في تعاون وثيق في المجالات الأمنية والعسكرية. وتشارك القوات المسلحة الإماراتية والكندية في العديد من التدريبات والمناورات المشتركة، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية لكلا البلدين ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

من المتوقع أن تستمر المشاورات بين الجانبين الإماراتي والكندي بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في الأشهر المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن الاتفاقية قد يتم التوقيع عليها بحلول نهاية عام 2024، ولكن هذا يعتمد على التقدم المحرز في المفاوضات وتوافق الآراء حول القضايا العالقة.

سيراقب المراقبون عن كثب التطورات في هذه المفاوضات، وكذلك التطورات الإقليمية التي قد تؤثر على السياسة الخارجية الإماراتية والسياسة الخارجية الكندية. كما سيهتمون بتأثير هذه الشراكة على قطاعات الاقتصاد المختلفة في كلا البلدين، وعلى فرص العمل والتنمية المستدامة.

شاركها.