أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، توجيهات كريمة بتعيين جميع الأئمة والمؤذنين في مساجد الإمارة على الكادر العام لحكومة الشارقة. ويأتي هذا القرار التاريخي كبادرة تقدير من سموه لدورهم المحوري في خدمة المجتمع وتعزيز القيم الدينية، مما يضمن لهم الاستقرار الوظيفي والمزايا الكاملة التي يتمتع بها موظفو الحكومة. هذا التوجيه يمثل خطوة مهمة نحو دعم الأئمة والمؤذنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
القرار الذي أُعلن عنه اليوم، يشمل جميع العاملين في المساجد بالإمارة، ويُعد بمثابة اعتراف رسمي بأهمية دورهم في النسيج الاجتماعي والثقافي للشارقة. ويأتي في وقت تشهد فيه الإمارة اهتماماً متزايداً بتطوير القطاع الديني وتعزيز مكانة المساجد كمراكز للإشعاع الديني والثقافي. التوجيهات السامية تهدف إلى توفير حياة كريمة للعاملين في بيوت الله.
دعم شامل للأئمة والمؤذنين في الشارقة
وفقاً للتوجيهات السامية، سيتمتع الأئمة والمؤذنين بكافة المزايا التي يحصل عليها موظفو الحكومة في الشارقة، بما في ذلك الترقيات الدورية والعلاوات السنوية والتأمين الصحي الشامل. بالإضافة إلى ذلك، سيحصلون على بدل طبيعة عمل قدره 3000 درهم إماراتي، وهو ما يعكس تقديرًا خاصًا لطبيعة عملهم والتحديات التي تواجههم. هذه الخطوة تتماشى مع رؤية الشارقة في توفير بيئة عمل عادلة ومحفزة لجميع العاملين في القطاع الحكومي.
تفاصيل المزايا الجديدة
يشمل الدعم الجديد للأئمة والمؤذنين جوانب متعددة، بما في ذلك:
- الترقيات والعلاوات: سيخضع الأئمة والمؤذنون لنظام الترقيات والعلاوات المتبع في الكادر العام لحكومة الشارقة، مما يتيح لهم التقدم في مسيرتهم الوظيفية وتحسين دخلهم.
- التأمين الصحي: سيتم توفير تأمين صحي شامل يغطي جميع احتياجاتهم الصحية واحتياجات أسرهم.
- بدل طبيعة العمل: سيحصلون على بدل طبيعة عمل قدره 3000 درهم إماراتي، تقديرًا لطبيعة عملهم الذي يتطلب جهداً والتزاماً كبيرين.
بالإضافة إلى ذلك، وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بتنظيم الإجازات الدورية للأئمة والمؤذنين بشكل يضمن عدم ضياع أي من حقوقهم في رصيد الإجازات. وفي حال عدم رغبتهم في استنفاد رصيد إجازاتهم، سيتم صرف بدل نقدي عن هذه الإجازات بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية. هذا التوجيه يعكس حرص سموه على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل وحياة العاملين في المساجد.
هذا القرار يأتي في سياق سلسلة من المبادرات التي أطلقتها حكومة الشارقة لدعم القطاع الديني وتعزيز دوره في المجتمع. وتشمل هذه المبادرات تطوير المساجد وتجهيزها بأحدث التقنيات، وتنظيم الدورات التدريبية للأئمة والمؤذنين، ودعم الأنشطة الثقافية والدينية التي تقام في المساجد. وتسعى الشارقة إلى أن تكون نموذجًا يحتذى به في الاهتمام بالقطاع الديني وتطويره.
ويرى مراقبون أن هذا التوجيه السامي سيساهم في جذب المزيد من الكفاءات إلى العمل في المساجد، وتحسين مستوى الأداء لدى الأئمة والمؤذنين الحاليين. كما أنه سيعزز من مكانة المساجد في المجتمع، ويجعلها أكثر جاذبية للرواد. الأئمة والمؤذنين يلعبون دوراً حيوياً في توجيه المجتمع وتعزيز قيمه الأخلاقية والدينية.
القطاع الديني في الشارقة يشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بفضل الدعم اللامحدود من صاحب السمو حاكم الشارقة. وتحرص حكومة الشارقة على توفير جميع الإمكانات اللازمة لتمكين القطاع الديني من القيام بدوره على أكمل وجه. الخدمات الدينية المقدمة في الشارقة تتميز بالجودة العالية والتنوع، مما يلبي احتياجات جميع أفراد المجتمع.
من المتوقع أن تبدأ دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة بتطبيق هذه التوجيهات السامية في أقرب وقت ممكن. وستقوم الدائرة بتحديد الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، وتعميمها على جميع المساجد في الإمارة. ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من عملية التسكين على الكادر العام خلال الأشهر القليلة القادمة. وستراقب دائرة الشؤون الإسلامية عن كثب تنفيذ القرار، لضمان حصول جميع الأئمة والمؤذنين على حقوقهم كاملة.
