شارك معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في حملة “دمي لوطني” للتبرع بالدم، وذلك تأكيداً على التزام الوزارة بالمسؤولية المجتمعية ودعم المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تعزيز الصحة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة. تأتي هذه المشاركة في إطار الجهود الوطنية لزيادة الوعي بأهمية التبرع بالدم وتوفير مخزون استراتيجي يضمن توفير العلاج للمرضى المحتاجين.

وقد جرت فعاليات الحملة في مقر الوزارة، وشهدت إقبالاً ملحوظاً من قبل موظفيها، مما يعكس الحس الوطني العالي لديهم ورغبتهم في المساهمة في خدمة مجتمعهم. ويهدف هذا التفاعل المجتمعي إلى دعم مراكز الرعاية الصحية وتلبية الطلب المتزايد على وحدات الدم، خاصةً في الحالات الطارئة.

أهمية التبرع بالدم في تعزيز الصحة المجتمعية

أكد معالي وزير الاقتصاد والسياحة أن التبرع بالدم يعتبر من أهم الممارسات الإنسانية التي تساهم في إنقاذ الأرواح، مشيراً إلى أن مشاركة موظفي الوزارة في هذه الحملة تعكس وعيهم بأهمية الدور المجتمعي. يعد توفير الدم الآمن والمتاح باستمرار أمراً حيوياً لضمان حصول المرضى على الرعاية اللازمة، سواء كانوا يعانون من أمراض مزمنة مثل الثلاسيميا أو يحتاجون إلى عمليات جراحية طارئة.

مشاركة فعالة من مختلف القطاعات

تأتي حملة “دمي لوطني” كثمرة تعاون وطني بين عدة جهات حكومية وخاصة، بما في ذلك “خدمة الأمين”، و”هيئة الصحة بدبي”، و”دبي الصحية”، و”صحيفة الإمارات اليوم”. يشير هذا التضافر إلى الاهتمام المشترك بتعزيز ثقافة التبرع بالدم وبناء مجتمع صحي قادر على مواجهة التحديات الصحية المختلفة.

أهداف الحملة ورؤيتها المستقبلية

تسعى الحملة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها توفير وحدات الدم اللازمة للمرضى في مختلف أنحاء الدولة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية التبرع بالدم وتشجيع المزيد من الأفراد على الانضمام إلى قاعدة بيانات المتبرعين، مع التركيز بشكل خاص على أصحاب فصائل الدم النادرة. تولي الحملة اهتماماً خاصاً بفئة الشباب التي تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، بهدف دمج التبرع بالدم ضمن أسلوب حياتهم الصحي.

كما تسعى حملة “دمي لوطني” إلى توسيع نطاق التبرع ليشمل مختلف الفئات المجتمعية، بما في ذلك المقيمين، لضمان توفير مخزون كافٍ من الدم يلبي احتياجات الجميع. ووفقاً للجهات المنظمة، فإن توفير بيئة آمنة ومريحة للمتبرعين يعد من الأولويات الأساسية لضمان استمراريتهم وتشجيعهم على التكرار.

تعتبر مبادرات التبرع بالدم جزءاً من استراتيجية شاملة لتعزيز الأمن الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية، وزيادة الوعي بأهمية الوقاية من الأمراض، وتشجيع المشاركة المجتمعية في المبادرات الصحية المختلفة. وتوافق هذه الجهود مع رؤية الدولة لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

يتزايد الطلب على الدم بشكل مستمر نتيجة للنمو السكاني وزيادة عدد العمليات الجراحية والحوادث. ووفقاً لتقارير صحية، فإن هناك حاجة ماسة إلى زيادة عدد المتبرعين بالدم لضمان توفير مخزون كافٍ يلبي هذه الاحتياجات. وتعتبر حملة “دمي لوطني” خطوة هامة في هذا الاتجاه، حيث تساهم في زيادة الوعي وتشجيع المزيد من الأفراد على التبرع.

تشير التوقعات إلى أن الحملة ستستمر في تنظيم فعاليات التبرع بالدم في مختلف أنحاء الدولة خلال الأشهر القادمة. كما تخطط الجهات المنظمة لإطلاق حملات توعية إضافية تستهدف فئات مجتمعية مختلفة. ويتوقع أن يتم تقييم نتائج الحملة بشكل دوري لتحديد مدى فعاليتها وتطويرها بما يتناسب مع الاحتياجات المتغيرة.

شاركها.