حذرت شرطة دبي من خطورة القيادة في حالة الإرهاق أو النعاس، أو تحت تأثير مشاكل صحية مزمنة، مؤكدة أن هذه العوامل تزيد بشكل كبير من خطر وقوع حوادث مرورية قاتلة أو تسبب إصابات خطيرة. يأتي هذا التحذير في أعقاب حادث مؤخرًا على طريق الشيخ محمد بن زايد، مما يسلط الضوء على أهمية السلامة على الطرق والالتزام بالتعليمات المرورية.
حوادث مرورية: أسباب وتداعيات
أكد العميد جمعة سالم بن سويدان، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن العديد من السائقين يقللون من شأن الأعراض الأولية للإرهاق أو التعب، مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة في لحظة حرجة. فقدان الوعي أثناء القيادة يعتبر من أخطر الأسباب التي تؤدي إلى حوادث جسيمة، حيث يفقد السائق القدرة على التحكم بالمركبة بشكل كامل، مما يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر.
الحادث الأخير على طريق الشيخ محمد بن زايد، والذي أسفر عن إصابة شخصين، يعكس مدى خطورة هذه الحالة. وفقًا للتحقيقات الأولية، فقد السائق السيطرة على مركبته بسبب فقدان الوعي، مما أدى إلى اصطدامها بالحاجز الإسمنتي. هذا الحادث ليس حالة فردية، بل هو جزء من نمط مقلق يظهر في إحصائيات المرور.
الأمراض المزمنة وتأثيرها على القيادة
لا يقتصر الخطر على الإرهاق والنعاس فحسب، بل يشمل أيضًا الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والاضطرابات النفسية. هذه الحالات الصحية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على قدرة السائق على التركيز واتخاذ القرارات السريعة، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث سير. لذلك، تشدد شرطة دبي على ضرورة إجراء الفحوصات الطبية الدورية، خاصةً للسائقين الذين يعانون من هذه الأمراض.
بالإضافة إلى ذلك، فإن القيادة لفترات طويلة دون أخذ فترات راحة كافية يمكن أن تؤدي إلى الإرهاق الجسدي والنفسي، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات صحية مفاجئة أثناء القيادة. ينصح الخبراء بأخذ استراحة قصيرة كل ساعتين أثناء الرحلات الطويلة، والحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم قبل القيادة.
أهمية الالتزام بإجراءات السلامة المرورية
تؤكد شرطة دبي على أهمية الالتزام بجميع إرشادات السلامة المرورية، بما في ذلك الالتزام بمسارات الطريق، وتجنب السرعة الزائدة، وعدم استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة. السلامة على الطرق هي مسؤولية مشتركة بين جميع مستخدمي الطريق، ويتطلب تحقيقها تعاونًا وتوعية مستمرين.
كما تدعو الشرطة إلى التوقف عن القيادة فور الشعور بأي عارض صحي غير طبيعي، مثل الدوار أو الإرهاق المفاجئ. من الأفضل الانتظار حتى استعادة القدرة على التركيز والقيادة بأمان، بدلاً من المخاطرة بوقوع حادث.
وتشير الإحصائيات إلى أن الالتزام بقواعد المرور وتجنب القيادة في حالات الإرهاق أو المرض يساهم بشكل كبير في تقليل عدد الحوادث المرورية ونتائجها الوخيمة.
في أعقاب الحادث الأخير، قامت الدوريات المرورية بتنظيم حركة السير وتأمين الموقع، بالإضافة إلى تسهيل وصول مركبات الإسعاف والإنقاذ لإجلاء المصابين. كما باشر خبراء حوادث السير بجمع الأدلة وإجراء التحقيقات اللازمة لتحديد أسباب الحادث.
تواصل شرطة دبي جهودها التوعوية لتعزيز ثقافة السلامة المرورية بين السائقين، وتذكيرهم بأهمية القيادة الآمنة والمسؤولة. من المتوقع أن تطلق الشرطة قريبًا حملات توعية جديدة تستهدف السائقين الذين يعانون من أمراض مزمنة، وتوضح لهم المخاطر المحتملة وكيفية تجنبها.
