نظمت وزارة التربية والتعليم مبادرة ناجحة لالتبرع بالدم، وذلك ضمن حملة “دمي لوطني” التي تهدف إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية وتوفير مخزون استراتيجي من الدم للمرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد حظيت الفعالية بإقبال كبير من موظفي الوزارة، مما يعكس التزامهم بالقيم الإنسانية ودعمهم للقطاع الصحي.
جرت فعاليات التبرع بالدم في مقر الوزارة بدبي، بحضور وزيرة التربية والتعليم سارة بنت يوسف الأميري، ووكيل الوزارة المهندس محمد القاسم، وعدد من القيادات. وقد تم جمع كمية كبيرة من وحدات الدم التي ستساهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة المرضى المحتاجين.
أهمية حملة التبرع بالدم “دمي لوطني”
تأتي حملة “دمي لوطني” في سياق الجهود الوطنية المستمرة لضمان توفير الدم بشكل كافٍ وآمن للمرضى. وفقًا لبيانات هيئة الصحة بدبي، يزداد الطلب على الدم بشكل مطرد، خاصة مع تزايد عدد العمليات الجراحية والحوادث والحالات الطارئة.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية التبرع بالدم كعمل إنساني نبيل، وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في هذا العمل الخيري. وتسعى المبادرة إلى تغيير المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتبرع بالدم، وتوضيح الإجراءات المتبعة لضمان سلامة المتبرعين والمرضى على حد سواء.
شراكات ناجحة لتعزيز المبادرة
تُنفذ حملة “دمي لوطني” بالشراكة بين عدة جهات حكومية وخاصة، بما في ذلك “خدمة الأمين”، و”هيئة الصحة بدبي”، و”دبي الصحية”، و”صحيفة الإمارات اليوم”. هذه الشراكات تساهم في توسيع نطاق الحملة وتوفير الدعم اللوجستي والإعلامي اللازم لنجاحها.
وتشمل هذه الشراكات توفير فرق طبية متخصصة لجمع الدم، وتوفير وسائل النقل الآمنة لوحدات الدم، وتنظيم حملات توعية في مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة. كما تساهم الشراكة مع “صحيفة الإمارات اليوم” في نشر الوعي بالحملة من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
استهداف فئات عمرية محددة
تركز حملة “دمي لوطني” بشكل خاص على استقطاب المتبرعين الجدد، وخاصة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عامًا. يعتبر الشباب فئة مهمة لأنهم يتمتعون بصحة جيدة ويمكنهم التبرع بالدم بشكل منتظم.
ومع ذلك، فإن الحملة لا تقتصر على الشباب فقط، بل ترحب بجميع أفراد المجتمع الذين يستوفون الشروط الصحية اللازمة للتبرع بالدم. وتشجع الحملة أيضًا أصحاب فصائل الدم النادرة على التبرع، حيث أن هذه الفصائل تعتبر حيوية لإنقاذ حياة المرضى الذين يعانون من حالات نادرة.
التبرع بالدم هو عملية آمنة وسهلة، ولا تستغرق سوى بضع دقائق. ويتم فحص الدم المتبرع بشكل دقيق للتأكد من خلوه من الأمراض المعدية قبل استخدامه في علاج المرضى. وتؤكد وزارة التربية والتعليم على أن جميع الإجراءات المتبعة في حملة “دمي لوطني” تتوافق مع أعلى معايير السلامة والجودة.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحملة إلى تعزيز ثقافة التطوع في المجتمع، وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في الأعمال الإنسانية والخيرية. وتؤمن وزارة التربية والتعليم بأن التطوع هو وسيلة فعالة لتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع قوي ومتكافل.
من الجدير بالذكر أن حملة “دمي لوطني” ليست مجرد مبادرة لجمع الدم، بل هي أيضًا فرصة لتعزيز قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية. وتسعى الحملة إلى إلهام أفراد المجتمع ليكونوا جزءًا من الحل، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للجميع.
من المتوقع أن تستمر حملة “دمي لوطني” في تنظيم فعاليات التبرع بالدم في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر القادمة. وستركز الحملة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتبرعين، وتوفير مخزون كافٍ من الدم لتلبية احتياجات المرضى. وستقوم وزارة التربية والتعليم بتقييم نتائج الحملة بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين أدائها وتحقيق أهدافها.
