شهدت احتفالات رأس السنة الميلادية 2026 في دبي حركة نقل استثنائية، حيث نقلت هيئة الطرق والمواصلات أكثر من 2.8 مليون راكب باستخدام مختلف وسائل النقل العام، مما يعكس فعالية خطط الهيئة المرورية والتشغيلية في إدارة الذروة المرورية وتسهيل تنقل الجمهور. يمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة تتجاوز 13٪ مقارنة بالعام الماضي، مؤكدًا مكانة دبي كمركز عالمي للاحتفالات والفعاليات الكبرى.
وقعت الزيادة الكبيرة في أعداد الركاب خلال ليلة رأس السنة، مع تركيز الاحتفالات في مناطق مختلفة من الإمارة، مما استدعى خطة متكاملة لضمان انسيابية الحركة وتوفير خيارات نقل آمنة ومريحة للجميع. وقد بدأت الهيئة في التخطيط لهذه الفعاليات قبل أشهر من موعدها، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
حركة المرور في دبي ليلة رأس السنة: أرقام قياسية وتخطيط مسبق
أظهرت بيانات هيئة الطرق والمواصلات أن إجمالي عدد مستخدمي وسائل النقل العام، بما في ذلك المترو والترام والحافلات ومركبات الأجرة وخدمات الحجز الإلكتروني والنقل المشترك، بلغ 2,836,859 راكبًا. ويقارن هذا بحوالي 2,502,474 راكبًا في ليلة رأس السنة الماضية، مسجلاً نموًا بنسبة 13٪.
توزعت أعداد الركاب على النحو التالي: مليون و249 ألف و636 راكبًا استخدموا المترو (الخط الأحمر والأخضر)، و58 ألف و52 راكبًا استخدموا الترام، بينما بلغت أعداد ركاب الحافلات العامة والحافلات تحت الطلب 503 ألف و264 راكبًا. كما قامت مركبات الأجرة بنقل 661 ألف و538 راكبًا، ووسائل النقل البحري بنقل 76 ألف و745 راكبًا.
تفاصيل استخدام خدمات النقل المختلفة
ساهمت زيادة الإقبال على خدمات الحجز الإلكتروني والنقل المشترك في تخفيف الضغط على وسائل النقل العام التقليدية. حيث نقلت مركبات الحجز الإلكتروني 286 ألفًا و135 راكبًا، والنقل المشترك ألف و489 راكبًا. هذا يعكس التوجه المتزايد نحو استخدام الحلول الذكية في التنقل.
يأتي هذا النجاح بفضل الخطة المرورية والتشغيلية المتكاملة التي اعتمدتها الهيئة، والتي تضمنت إدارة ومراقبة الحركة المرورية بشكل دقيق، وتنفيذ إغلاقات مؤقتة للطرق في المناطق المزدحمة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع لجنة تأمين الفعاليات في دبي والشركاء الاستراتيجيين.
وفقًا لمسؤولين في الهيئة، تم زيادة عدد الرحلات على المترو والترام والحافلات خلال ليلة رأس السنة، بالإضافة إلى توفير خدمات إضافية مثل متاحة على مدار الساعة. كما تم نشر فرق طوارئ على طول الطرق لتسهيل حركة المرور والتعامل مع أي حوادث أو ازدحام.
وتعتبر هذه الأرقام مؤشرًا على الثقة المتزايدة في شبكة النقل العام في دبي، وكفاءتها في استيعاب الطلب المتزايد خلال المناسبات الكبرى. كما تعكس التزام الهيئة بتوفير تجربة نقل آمنة ومريحة لجميع المستخدمين. تُظهر الاستعدادات أيضًا تطور البنية التحتية للنقل في دبي، والتي تسمح باستيعاب أعداد كبيرة من الركاب بكفاءة عالية.
بالإضافة إلى ذلك، ركزت الهيئة على توفير معلومات دقيقة ومحدثة للجمهور حول خطوط النقل وجداول التشغيل، وذلك من خلال موقعها الإلكتروني وتطبيقاتها الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد ساهم ذلك في مساعدة الجمهور على التخطيط لرحلاتهم وتجنب الازدحام.
ولم يقتصر دور هيئة الطرق والمواصلات على توفير خدمات النقل فحسب، بل شمل أيضًا تنظيم حركة المركبات الخاصة وتوفير مواقف كافية للسيارات في المناطق المحيطة بمواقع الاحتفالات. وهذا ساعد في منع الازدحام المروري وتسهيل حركة المرور.
وبالنظر إلى المستقبل، تخطط هيئة الطرق والمواصلات لمواصلة تطوير شبكة النقل العام في دبي، وزيادة كفاءتها وقدرتها على استيعاب الطلب المتزايد. كما ستعمل على تطبيق أحدث التقنيات في مجال النقل، مثل المركبات ذاتية القيادة والذكاء الاصطناعي، بهدف توفير تجربة نقل أكثر تطورًا وراحة للجمهور. من المتوقع أن يتم تقييم أداء الخطة المرورية لليلة رأس السنة 2026 بشكل كامل خلال الأسابيع القادمة لتحديد أي تعديلات أو تحسينات مطلوبة للفعاليات المستقبلية. ستركز الهيئة بشكل خاص على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بتدفق الركاب وأنماط حركة المرور، مما يسمح لها باتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تخطيط وتطوير شبكة النقل.
